المزي

16

تهذيب الكمال

صالحا لم يدخل في شئ من الفتن . وقال يوسف بن يعقوب الماجشون ، عن ابن شهاب ( 1 ) : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة ، فلما استخبرتهما - وفي رواية : فلما تبحرتهما - إذا عروة بحر لا ينزف . وقال يحيى بن أيوب المصري ، عن هشام بن عروة : كان أبي يقول : إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار ، وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم ، فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيت ( 2 ) . قال هشام ( 3 ) : وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان وإسماعيل إخوتي وآخر قد سماه هشام ، فيقول : لا تغشوني مع الناس ، إذا خلوت فسلوني ، فكان يحدثنا ، يأخذ ( 4 ) في الطلاق ، ثم الخلع ، ثم الحج ، ثم الهدي ، ثم كذا ، ثم يقول : كرروا علي - وفي رواية : عليه - فكان يعجب من حفظي . قال هشام : فوالله ما تعلمنا جزءا من ألف جزء - وفي رواية : من ألفي جزء - من أحاديثه . وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 179 ، وتاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 138 ولفظه فيه : " فلما استخبرتهما " . ( 2 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 138 . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) في المطبوع من تاريخ البخاري الكبير " بأحاديث " وما هنا أحسن .